كشفت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تقريرها الأسبوعي الصادر اليوم الثلاثاء 19 جانفي 2021 أنّها أحالت بتاريخ 12 أكتوبر 2020 على وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس ختم أعمال البحث والتقصّي في ملف يتعلّق بشبهات فساد تنسب لإطار سابق بوزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة.

وكان منطلق الأبحاث في الملف عريضة واردة على الهيئة للإبلاغ عن تجاوزات وأخطاء تصرّف بديوان الوزارة المذكورة وعدد من المنشآت العمومية الراجعة إليها بالنظر ومنها، اقتناء سيارة وظيفية على ميزانية الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق بالقصرين ووضعها على ذمة الإطار المذكور رغم ما تعانيه الشركة من صعوبات مالية، بالإضافة تسميات في مجالس إدارة ببنوك ومؤسسات مهمّة على خلاف الصيغ والتراتيب الجاري بها العمل

وأمام جدّية التبليغ ،حسب ماورد في التقرير ،باشرت الهيئة أعمال البحث والتقصّي بالتنسيق مع الجهات المعنية لطلب. توصّلت يوم 20 جويلية 2020 بتقرير التفقدية العامة للوزارة والذّي أكّد وقوع التجاوزات التالية :

• اقتناء الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق لسيارة ذات قوة جبائية 9خيول لفائدة الوزارة بطلب من  الإطار المعني، وذلك رغم صعوبة الوضعية المالية للشركة ولجوئها إلى الاقتراض من الخزينة لتغطية حاجياتها المتأكدة

• إمضاء رئيس الديوان على الطلب عوضا عن السيّد الوزير وهو ما يمثّل تضاربا للمصالح.

• فتح طلب استشارة لاقتناء سيارات للشركة ثمّ يقع اقتناء سيارة واحدة فقط وهو ما يعني أن الاستشارة برمتها كانت موجهة منذ البداية لاقتناء سيارة للإطار المذكور.

• عدم احترام الشروط القانونية المتعلّقة بالاستشارات حيث لم يقع التنصيص على قيمة العرض المالي، كما أنّه تمّ اختيار السيارة الأرفع سعرا.

• استغلال الإطار المعني لمنصبه بأن أمر بوضع السيارة التي ّاقتنتها الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق على ذمّة رئيس مدير عام دون وجه حق مخالفا بذلك التراتيب والقوانين المعمول بها.

• إعلان وزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة عن طلب عروض لاقتناء سيارتين رسميتين لكاتب الدولة ولرئيس الديوان وعدد أربع سيارات وظيفية، وقد أفضت قواعد المنافسة إلى اختيار صنف من  السيارات الرسمية إلا أنّ الإطار المذكور رفض الصنف علنا بأنّ طلب العروض غير مجدي.

• تسميات في مجالس إدارة ببنوك ومؤسسات مهمّة على وجه المحاباة ودون توفّر الشروط الدنيا المطلوبة.

 

إقرأ الخبر من المصدر