الجويلي: التحركات الليلية نتاج عشر سنوات من القلق الإجتماعي

اعتبر الأستاذ بجامعة تونس والباحث في علم الإجتماع محمد الجويلي أن الزمن الاحتجاجي تغير في العالم ولم يعد زمنا نهاريا وأصبح الزمن الإحتجاجي الليلي جزء من المساحة الزمنية التي يحتج فيها الساخطون عن الأوضاع في مختلف بلدان العالم.

وبين الجويلي أن أيام الثورة التونسي في ديسمبر 2010 وجانفي 2011 سجلت البلاد إحتجاجات ليلية خصوصا في ظل انتشار المعلومة عبر وسائل التواصل الإجتماعي.

وقال الجويلي إن المحتجين قد وجدوا أن احتجاجهم الليلي يمكنهم من إيصال صوتهم مشددا على أن عمليات السرقة والنهب والإعتداء على الممتلكات العامة والخاصة عادة ما تصاحب جميع الإحتجاجات وذلك لوجود صنف من المحتجين لهم مثل هذه الغايات وهي ليست مسألة مستجدة في تونس أو  في العالم.

ودعا الجويلي الى عدم التركيز على المسألة الأمنية ومسألة النهب والسطو والسرقة والإحتحاج ليلا حتى يتمكن المختصون من فهم الظاهرة باعتبار أن هذه الزوايا الأمنية تحول دون فهم عمق الظاهرة التي تأتي نتيجة سوء الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والسياسية.

وأشار الجويلي إلى ضرورة تحرك الدولة للكشف عن الأطراف التي قد تقف وراء هذه التحركات الليلية على إعتبار أن المسألة لا تقف عند تحركات معزولة لمجموعة من الشبان بل إن الأمر يكون أكثر خطورة في حال ثبوت وجود أطراف تدفع في اتجاه أحداث الفوضى في البلاد.

وبين أن الاحساس بالنقمة والضيم ربما تفسر اندلاع هذه الموجة من التحركات الليلية التي تبدأ معزولة في منطقة لكنها سرعان ما تسري كالعدوى في كامل مناطق البلاد وهو أمر كلاسيكي وليس مستحدثا في تونس داعيا الدولة والمختصين إلى فهم ما وراء هذه الإحتجاجات التي يشارك فيها قصر وشباب لا تفوق اعمارهم 25 سنة وهم نتاج لعشر سنوات من القلق الإجتماعي والسياسي والإرتباك مشيرا الى ضرورة تغيير الخطاب الأمني في ظل وضع الإقتصادي والإجتماعي السيء.

 

الحبيب وذان

إقرأ الخبر من المصدر